شرف خان البدليسي
105
شرفنامه
ميرزا يرفض إجابة الطلب معتذرا . حتى إذا بلغ الشاه إسماعيل الثالثة عشرة من عمره خرج من كيلان قاصدا الاستيلاء على السلطنة وأمضى الشتاء في أرجوان ، ثم توجه في أول فصل الربيع إلى جهة منكول عند عشيرة استاجلو حيث التف حوله سبعة آلاف فارس ، وساروا حتى اجتازوا نهر الكر عند قيون أولمي ، فوجدوا فرخ يسار في انتظارهم مع جيش قوامه عشرون ألف فارس وستة آلاف راجل على أهبة الاستعداد للقتال ، فالتحم الجمعان وحدثت معارك طاحنة قتل فيها فرخ يسار مع أعيان وزعماء شيروان ، ونجا شيروانشاه برأسه بحصوله على سفينة والهروب بها إلى جهة گيلان . واستولى الشاه إسماعيل في شتاء ذلك العام على بعض ولايات شيروان وأمضى الشتاء في محمودآباد ، وتوجه منها إلى مقاتلة ألوند بك بن يوسف بك بن حسن بك في جهة نخجوان . فحدث المصاف بينهما في بلدة شرور من أعمال تلك الجهة فقتل في تلك المعارك الدامية كل من ألوند بك مع عدد من أعيان التركمان منهم قرجغاي محمد ولطيف بك وسيد غازي بك وأولاد پيلتن بك كما قتل معهم سبعة آلاف مقاتل . وعاد الشاه إسماعيل من هنالك إلى دار السلطنة تبريز ظافرا فزين رؤوس المنابر ووجوه الدنانير باسمه الكريم ، وأسند منصب أمير الأمراء إلى حسين بك شاملو والصدارة للقاضي شمس الدين الجيلاني الذي كان معلمه وأسند منصب الوزارة للأمير زكريا التبريزي . [ وفود سفراء من الهند ومصر وأنكروس وبولونيا وأفلاق وإيران إلى بلاط ] سنة 908 / 1502 - 3 : اجتمع في بلاط السلطان بايزيد سفراء ورسل من لدن السلاطين العظام والخواقين الكرام في يوم واحد . فكان الأول من قبل رأي الهند ، والثاني من قبل عزيز مصر ، والثالث من قبل حاكم أنكروس ، والرابع من قبل ملك ( قرال ) پولونيا ، والخامس من قبل حاكم أفلاق ، والسادس من قبل سلطان العجم . [ استيلاء الشاه إسماعيل الصفوي على العراق وفارس وقتله الخطباء من أهل السنة ] وفي هذه السنة نهض الشاه إسماعيل من تبريز قاصدا الاستيلاء على العراق فاستعد للقائه سلطان مراد بن سلطان يعقوب حيث توجه بجيش جرار قوامه سبعون ألف فارس من قشلاق ويلكان نحو همذان ، فالتقى الجيشان صفين في مصيف في المه قولاغي ودارت بينهما رحى معارك دامية أسفرت أخيرا عن اندحار جيش سلطان مراد ، ومقتل أمير أمرائه المسمى كوزل أحمد بايندوري ومعه عشرة آلاف من التركمان مما جعل سلطان مراد يلوذ بالفرار نحو شيراز لا يلوي على شيء . ولكن الشاه إسماعيل الذي سمي خصمه « نامراد » طارده مطاردة شديدة حتى حدود فارس .